فوزي آل سيف
47
رجال حول أهل البيت
طربت وما شوقا إلى البيض أطرب ولا لعبا مني وذو الشوق يلعب فليس بشيعي !!. ولنتابع مسيرة هذا الشاعر المناضل، وموقعه في مدرسة أهل البيت، لنرى كيف كان تقدير الأئمة له. فقد دعا له الإمام السجاد بسعادة الحياة وبالشهادة، حكى صاعد مولى الكميت، قال: دخلت مع الكميت على علي بن الحسين فقال له: إني قد مدحتك بما أرجو أن يكون لي وسيلة عند رسول الله ثم أنشده قصيدته التي أولها: من لقلب متيم مستهام غير ما صبوة ولا أحلام فلما أتى على آخرها قال له ثوابك نعجز عنه ولكن ما عجزنا عنه فالله لا يعجز عن مكافأتك: اللهم اغفر للكميت، اللهم اغفر للكميت ثم قسط له على نفسه وعلى أهله أربعمائة ألف درهم، وقال له: خذ يا أبا المستهل، فقال له: لو وصلتني بدانق لكان شرفا لي. ولكن إن أحببت أن تحسن إلي فادفع إلي بعض ثيابك التي تلي جسدك أتبرك بها، فقام ونزع ثيابه ودفعها إليه كلها ثم قال: اللهم إن الكميت جاهد في آل رسولك وذرية نبيك بنفسه حين ضن الناس وأظهر ما كتمه غيره من الحق فأحيه سعيدا وأمته شهيدا وأره الجزاء عاجلا وأجزل له جزيل المثوبة آجلا فأنا قد عجزنا عن مكافأته، قال الكميت: مازلت أعرف بركة دعائه [24].
--> 24 الغدير 2/ 189 عن خزانة الأدب.